السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
586
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
ثم قرأ " أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم - عن الدين - وأعمى أبصارهم " عن الوصي . ثم قرأ " إن الذين ارتدوا على أدبارهم - بعد ولاية علي - من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم " . ثم قرأ " والذين اهتدوا - بولاية علي - زادهم هدى - حيث عرفهم الأئمة من بعده والقائم - وآتاهم تقواهم " أي ثواب تقواهم أمانا من النار . وقال عليه السلام : وقوله عز وجل ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين - وهم علي عليه السلام وأصحابه - والمؤمنات ) وهن خديجة وصويحباتها . وقال عليه السلام : وقوله ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد - في علي - وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم ) . ثم قال ( والذين كفروا - بولاية علي - يتمتعون - بدنياهم - ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم ) . ثم قال عليه السلام " مثل الجنة التي وعد المتقون " وهم آل محمد وأشياعهم . [ ثم قال ] ( 1 ) قال أبو جعفر عليه السلام : أما قوله ( فيها أنهار ) فالأنهار رجال . وقوله ( ماء غير آسن ) فهو علي عليه السلام في الباطن . وقوله ( وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ) فإنه الامام . وأما قوله ( وأنهار من خمر لذة للشاربين ) فإنه علمهم يتلذذ منه شيعتهم وإنما كني عن الرجال بالأنهار على سبيل المجاز أي أصحاب الأنهار ، ومثله " وسئل القرية " ( 2 ) فالأئمة عليهم السلام هم أصحاب الجنة وملاكها . ثم قال عليه السلام : وأما قوله ( ومغفرة من ربهم ) فإنها ولاية أمير المؤمنين عليه السلام أي من والى أمير المؤمنين مغفرة له ، فذلك قوله " ومغفرة من ربهم " . ثم قال عليه السلام : وأما قوله ( كمن هو خالد في النار ) أي إن المتقين كمن هو خالد داخل في ولاية عدو آل محمد ، وولاية عدو آل محمد هي النار من دخلها
--> ( 1 ) من البحار . ( 2 ) سورة يوسف : 82 .